فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129706 من 466147

ولا تَعارُض في شيء من هذا كله، وهي كلها قصة واحدة، وقد ساقها أبو داود من حديث أبي هريرة سياقة حسنة فقال:"زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي، فإنه نبي بعث بالتخفيفات، فإن أفتى بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، وقلنا فتيا نبي من أنبيائك؛ قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه؛ فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى بيت مِدْرَاسهم، فقام على الباب، فقال:"أَنْشُدْكُمْ بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن"فقالوا: يُحَمَّم وجهه ويُجبَّه ويُجْلد، والتَّجْبِية أن يُحمل الزانيان على حمار وتُقابَل أقفيتُهما ويطاف بهما؛ قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت أَلَظَّ به النَّشْدَة؛ فقال: اللهم إذ نَشَدْتنا فإنا نجد في التوراة الرّجم."

وساق الحديث إلى أن قال قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"فإني أحكم بما في التوراة"فأَمَر بهما فرُجِما". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ} "

[فائدة]

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى خاطب محمداً صلى الله عليه وسلم بقوله: يا أيها النبي في مواضع كثيرة، وما خاطبه بقوله: يا أيها الرسول إلا في موضعين: أحدهما: ههنا، والثاني: قوله: {يا أيها الرسول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ} [المائدة: 67] وهذا الخطاب لا شك أنه خطاب تشريف وتعظيم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 183 - 184}

فصل

قال الفخر:

قرئ {لاَ يَحْزُنكَ} بضم الياء، ويسرعون، والمعنى لا تهتم ولا تبال بمسارعة المنافقين في الكفر وذلك بسبب احتيالهم في استخراج وجوه الكيد والمكر في حق المسلمين وفي مبالغتهم في موالاة المشركين فإني ناصرك عليهم وكافيك شرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت