[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ} الجارُّ [والمجرور في قوله: {مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ} ] متعلِّقُ بـ"تاب"و"ظُلْم"مصدرٌ مضافٌ إلى فاعله، أيْ: مِنْ بعد أنْ ظلمَ غَيْرَهُ بأخْذِ ماله.
وأجاز بعضُهم أنْ يكونَ مُضافاً للمفعولِ، أيْ: مِنْ بعد أنْ ظلم نَفْسَهُ، وفي جوازِ هذا نَظَرٌ؛ إذْ يصيرُ التقديرُ: مِنْ بَعْد أنْ ظلمه، ولو صرَّحَ بهذا الأصل لم يجز؛ لأنَّهُ يؤدِّي إلى تَعَدِّي فعل المضمرِ إلى ضَمِيره المتصلِ، وذلك لا يجوزُ إلا في بابِ:"ظَنّ وفَقَدَ وعدِمَ"، كذلك قاله أبُو حيان.
وفي نظرِه نَظَرٌ؛ لأنَّا إذا حللنا المصدر لحرفٍ مَصْدرِيٍّ وفِعْلٍ، فإنَّما يأتِي بعد الفعلِ بما يَصِحُّ تقديرُه، وهو لفظُ النَّفْسِ، أيْ: مِنْ بَعْد أنْ ظَلَمَ نَفْسه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 332}