قوله تعالى: {قال رجلان من الذين يخافون} في الرجلين ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهما يوشع بن نون، وكالب بن يوقنة، قاله ابن عباس.
وقال مجاهد: ابن يوقنّا، وهما من النقباء.
والثاني: أنهما كانا من الجبارين فأسلما، روي عن ابن عباس.
والثالث: أنهما كانا في مدينة الجبارين، وهما على دين موسى، قاله الضحاك.
وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأبو رجاء، وأيوب:"يُخافون"بضم الياء، على معنى أنهما كانا من العدوّ، فخرجا مؤمنين.
وفي معنى"خوفهم"ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهم خافوا الله وحده.
والثاني: خافوا الجبارين، ولم يمنعهم خوفهم قول الحق.
والثالث: يُخاف منهم، على قراءة ابن جبير.
وفيما أنعم به عليهما أربعة أقوال.
أحدها: الإِسلام، قاله ابن عباس.
والثاني: الصلاح والفضل واليقين، قاله عطاء.
والثالث: الهُدى، قاله الضحاك.
والرابع: الخوف، ذكره ابن جرير عن بعض السلف. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}