فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125320 من 466147

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا أَنْكَرْت أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَاجِدٌ لِمَا لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ غَيْرُ وَاجِدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلَبَهُ ؟ قِيلَ لَهُ: إذَا كَانَ الْوُجُودُ لَا يَقْتَضِي الطَّلَبَ وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطَهُ ، فَنَفْيُ الْوُجُودِ مِثْلُهُ لِأَنَّهُ ضِدُّهُ ، فَمَا جَازَ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ جَازَ عَلَى عَدَمِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِأَلْفِ دِينَارٍ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُ طَلَبٌ ، وَلَوْ ضَاعَ مِنْهُ مَالٌ جَازَ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ طَلَبٌ ، كَمَا يُقَالُ هُوَ وَاجِدُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ ؟ فَالْوُجُودُ وَنَفْيُهُ سَوَاءٌ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَتَعَلَّقُ إطْلَاقُ الِاسْمِ فِيهِ بِالطَّلَبِ ؛ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} فَأَطْلَقَ الْوُجُودَ فِي النَّفْيِ كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الْإِثْبَاتِ مَعَ عَدَمِ الطَّلَبِ فِيهِمَا.

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ مَعَ رَفِيقٍ لَهُ مَاءٌ فَلَمْ يَطْلُبْهُ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يَطْلُبَهُ فَيَمْنَعَهُ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطَّلَبِ ، وَمُؤَكِّدُهُ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ: {هَلْ مَعَك مَاءٌ ؟} فَطَلَبَهُ.

قِيلَ لَهُ: أَمَا طَلَبَهُ مِنْ رَفِيقِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت