قال الفخر:
المعنى أن هذا هو الدين المرضى عند الله تعالى ويؤكده قوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 112}
وقال الآلوسي:
{وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسلام دِيناً} أي اخترته لكم من بين الأديان، وهو الدين عند الله تعالى لا غير وهو المقبول وعليه المدار.
وأخرج ابن جبير عن قتادة قال:"ذكر لنا أنه يمثل لأهل كل دين دينهم يوم القيامة، فأما الإيمان فيبشر أصحابه وأهله ويعدهم في الخير حتى يجيء الإسلام فيقول: رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول: إياك اليوم أقبل وبك اليوم أجزي"وقد نظر في الرضا معنى الاختيار ولذي عدى باللام، ومنهم من جعل الجار صفة لدين قدم عليه فانتصب حالا، و {الإسلام} و {دِينًا} مفعولاً {رضيت} إن ضمن معنى صير، أو {الإسلام دِينًا} منصوب على الحالية من الإسلام، أو تمييز من {لَكُمْ} والجملة على ما ذهب إليه الكرخي مستأنفة لا معطوفة على {أَكْمَلْتُ} وإلا كان مفهوم ذلك أنه لم يرضى لهم الإسلام قبل ذلك اليوم ديناً، وليس كذلك إذ الإسلام لم يزل ديناً مرضياً لله تعالى. وللنبي صلى الله عليه وسلم. وأصحابه رضي الله تعالى عنهم منذ شرع.