فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124812 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... الآية}

قوله: {إِذَا قُمْتُمْ} إذا أردتم القيام تعبيراً بالمسبب عن السبب كما في قوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله} [النحل: 98] .

وقد اختلف أهل العلم في هذا الأمر عند إرادة القيام إلى الصلاة، فقالت طائفة: هو عام في كل قيام إليها سواء كان القائم متطهراً أو محدثاً، فإنه ينبغي له إذا قام إلى الصلاة أن يتوضأ، وهو مرويّ عن عليّ وعكرمة.

وقال ابن سيرين: كان الخلفاء يتوضئون لكل صلاة.

وقالت طائفة أخرى: إن هذا الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف، فإن الخطاب للمؤمنين والأمر لهم.

وقالت طائفة: الأمر للندب طلباً للفضل.

وقال آخرون: إن الوضوء لكل صلاة كان فرضاً عليهم بهذه الآية.

ثم نسخ في فتح مكة.

وقال جماعة: هذا الأمر خاص بمن كان محدثاً.

وقال آخرون: المراد إذا قمتم من النوم إلى الصلاة، فيعمّ الخطاب كل قائم من نوم.

وقد أخرج مسلم وأحمد وأهل السنن عن بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة.

فلما كان يوم الفتح، توضأ ومسح على خفيه، وصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: يا رسول الله، إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله، فقال:"عمداً فعلته يا عمر"، وهو مرويّ من طرق كثيرة بألفاظ متفقة في المعنى.

وأخرج البخاري وأحمد وأهل السنن عن عمرو بن عامر الأنصاري سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قال: قلت: فأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث، فتقرر بما ذكر أن الوضوء لا يجب إلا على المحدث، وبه قال جمهور أهل العلم وهو الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت