البلاغة فيه مما يعرفه الذوق السليم قاله الشهاب {وَلَّيْتُم} بشرعه ما هو مطهرة لأبدانكم {نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} في الدين، أو ليتم برخصة إنعامه عليكم بالعزائم {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نعمته بطاعتكم إياه فيما أمركم به ونهاكم عنه.
ومن لطائف الآية الكريمة كما قال بعض المحققين أنها مشتملة على سبعة أمور كلها مثنى: طهارتان أصل وبدل، والأصل إثنان: مستوعب وغير مستوعب، وغير المستوعب باعتبار الفعل غسل ومسح، وباعتبار المحل محدود وغير محدود، وأن آلتهما مائع وجامد، وموجبهما حدث أصغر وأكبر، وأن المبيح للعدول إلى البدل مرض أو سفر، وأن الموعود عليهما التطهير وإتمام النعمة، وزاد البعض مثنيات أخر، فإن غير المحدود وجه ورأس، والمحدود يد ورجل، والنهاية كعب ومرفق، والشكر قولي وفعلي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}