فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122906 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"أحلت لكم بهيمة الأنعام"وفي سورة الحج:"وأحلت لكم الأنعام"، للسائل أن يسأل عن وجه ما ورد فِي الآيتين مع اجتماعهما فِي التعريف بحلية هذا الضرب من الحيوان البهيمى مفصحا فيهما بتقرير حكم التحليل بالماضى وهو قوله"أحلت لكم"ثم خصت آية المائدة بزيادة لفظ"بهيمة"ولم يرد ذلك فِي آية الحج فيسأل عن وجه ذلك؟

والجواب عنه والله أعلم: أن المقصود فِي الآيتين مختلف فوردت الألفاظ بما يحرز ذلك وبيانه أن اسم الأنعام إنما يقع على ما ذكر فِي آية سورة الأنعام من الأزواج الثمانية حين تفسرت مفصلة فقال تعالى:"ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين"ثم قال تعالى:"ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين"وهي أصناف أربعة الإبل والبقر والضأن والمعز تفصلت بحسب التذكير والتأنيث إلى ثمانية والحمولة منها ما أطاق الحمل على ظهره وهي الإبل والفرش ما سواها وقيل غير هذا وقال تعالى:"وإن لكم فِي الأنعام لعبرة نسقيكم مما فِي بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين"وإنما اللبن المراد هنا المنعم به علينا لبن الأنعام وهي الأزواج الثمانية أما لبن الوحشى غير الإنسى فلم يقصد هنا وان كان حلالا لتعذر إدراكه وليس هو المراد فِي الأنعام وان جاز إطلاق اسم الأنعام على الوحشى مجازا لجامع سنذكره بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت