فائدة
قال فِي الميزان:
قوله تعالى:"وأن تستقسموا بالأزلام"
والأزلام هي القداح، والاستقسام بالقداح أن يؤخذ جزور - أو بهيمة أخرى - على سهام ثم يضرب بالقداح في تشخيص من له سهم ممن لا سهم له، وفي تشخيص نفس السهام المختلفة وهو الميسر، وقد مر شرحه عند قوله تعالى:"يسألونك عن الخمر والميسر ... الآية) (البقرة: 219) في الجزء الثاني من هذا الكتاب."
قال الراغب: القسم إفراز النصيب يقال: قسمت كذا قسما وقسمة، وقسمة الميراث وقسمة الغنيمة تفريقهما على أربابهما، قال:"لكل باب منهم جزء مقسوم"
"ونبئهم أن الماء قسمة بينهم"واستقسمته سألته أن يقسم، ثم قد يستعمل في معنى قسم قال:"وأن تستقسموا بالأزلام"، وما ذكره من كون استقسم بمعنى قسم إنما هو بحسب الانطباق مصداقا، والمعنى بالحقيقة طلب القسمة بالأزلام التي هي آلات هذا الفعل، فاستعمال الآلة طلب لحصول الفعل المترتب عليها فيصدق الاستفعال.
فالمراد بالاستقسام بالأزلام المنهى عنه على ظاهر السياق هو ضرب القداح على الجزور ونحوه للذهاب بما في لحمه من النصيب.