قال الفخر:
{وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}
أي واحذروا مخالفة أمر الله في تحليل ما أحله وتحريم ما حرمه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 116}
وقال أبو السعود:
{واتقوا الله} في شأن محرماته {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} أي سريعُ إتيانِ حسابه، أو سريعُ تمامِه، إذا شرَعَ فيه يتِمُّ في أقربِ ما يكون من الزمان، والمعنى على التقديرين أنه يؤاخِذُكم سريعاً في كل ما جل ودق، وإظهارُ الاسم الجليل في موقع الإضمار لتربية المهابة وتعليلِ الحُكْم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}
وقال الآلوسي:
{واتقوا الله} في شأن محرماته، ومنها أكل صيد الجوارح الغير المعلمة {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} أي سريع إتيان حسابه، أو سريع إتمامه إذا شرع فيه، فقد جاء أنه سبحانه يحاسب الخلق كلهم في نصف يوم والمراد على التقديرين أنه جل شأنه يواخذكم على جميع الأفعال حقيرها وجليلها، وإظهار الاسم الجليل لتربية المهابة وتعليل الحكم، ولعل ذكر هذا إثر بيان حكم الصيد لحث متعاطية على التقوى لما أنه مظنة التهاون والغفلة عن طاعة الله تعالى فقد رأينا أكثر من يتعاطى ذلك يترك الصلاة ولا يبالي بالنجاسة، والمحتاجون للصيد الحافظون لدينهم أعز من الغراب الأبيض وهم مثابون فيه.