فصل
قال الفخر:
في تفسير الفضل والرضوان وجهان:
الأول: يبتغون فضلاً من ربهم بالتجارة المباحة لهم في حجهم، كقوله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ} [البقرة: 198] قالوا: نزلت في تجاراتهم أيام الموسم، والمعنى: لا تمنعوهم فإنما قصدوا البيت لإصلاح معاشهم ومعادهم، فابتغاء الفضل للدنيا، وابتغاء الرضوان للآخرة.
قال أهل العلم: إن المشركين كانوا يقصدون بحجهم ابتغاء رضوان الله وإن كانوا لا ينالون ذلك، فلا يبعد أن يحصل لهم بسبب هذا القصد نوع من الحرمة.
والوجه الثاني: أن المراد بفضل الله الثواب، وبالرضوان أن يرضى عنهم، وذلك لأن الكافر وإن كان لا ينال الفضل والرضوان لكنه يظن أنه بفعله طالب لهما، فيجوز أن يوصف بذلك بناءً على ظنه، قال تعالى: {وانظر إلى إلهك} [طه: 97] وقال {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 103 - 104}