فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124358 من 466147

قال - رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ} فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الْآيَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْيَوْمَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} وَالْآخَرُ قَوْله تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ} قِيلَ: إنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقِيلَ: زَمَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّهِ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِيهِ.

وَالطَّيِّبَاتُ هَهُنَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا مَا اسْتَطَبْنَاهُ وَاسْتَلْذَذْنَاهُ مَا عَدَا مَا بَيَّنَ تَحْرِيمَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَفِي غَيْرِهَا، فَيَكُونُ عُمُومًا فِي إبَاحَةِ جَمِيعِ الْمُتَلَذَّذَاتِ إلَّا مَا قَامَ دَلِيلُ حَظْرِهِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالطَّيِّبَاتِ مَا أَبَاحَهُ لَنَا مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَ إبَاحَتَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وقَوْله تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} .

رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ: أَنَّهُ ذَبَائِحُهُمْ.

وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَبَائِحَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَلَوْ اسْتَعْمَلْنَا اللَّفْظَ عَلَى عُمُومِهِ لَانْتَظَمَ جَمِيعُ طَعَامِهِمْ مِنْ الذَّبَائِحِ وَغَيْرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت