فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124357 من 466147

والسفاح هو أن تكون المرأة لأي رجل؛ والمخادنة أن تكون المرأة لخدين خاص بغير زواج .. وهذا وذلك كانا معروفين في الجاهلية العربية، ومعترفاً بهما من المجتمع الجاهلي. قبل أن يطهره الإسلام، ويزكيه، ويرفعه من السفح الهابط إلى القمة السامقة ..

ويعقب على هذه الأحكام تعقيباً فيه تشديد، وفيه تهديد:

{ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله، وهو في الآخرة من الخاسرين} ..

إن هذه التشريعات كلها منوطة بالإيمان؛ وتنفيذها كما هي هو الإيمان؛ أو هو دليل الإيمان. فالذي يعدل عنها إنما يكفر بالإيمان ويستره ويغطيه ويجحده. والذي يكفر بالإيمان يبطل عمله ويصبح رداً عليه لا يقبل منه، ولا يقر عليه .. والحبوط مأخوذ من انتفاخ الدابة وموتها إذا رعت مرعى ساماً .. وهو تصوير لحقيقة العمل الباطل. فهو ينتفخ ثم ينعدم أثره كالدابة التي تتسمم وتنتفخ وتموت .. وفي الآخرة تكون الخسارة فوق حبوط العمل وبطلانه في الدنيا ..

وهذا التعقيب الشديد، والتهديد المخيف، يجيء على إثر حكم شرعي يختص بحلال وحرام في المطاعم والمناكح .. فيدل على ترابط جزئيات هذا المنهج؛ وأن كل جزئية فيه هي"الدين"الذي لا هوادة في الخلاف عنه، ولا قبول لما يصدر مخالفاً له في الصغير أو في الكبير. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 846 - 848}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت