فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126125 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

سورة المائدة

تسمى سورة العقود أَيضا.

أَما تسميتها بسورة المائدة فلأَنها تحدثت - في أَواخرها - عن المائدة التي طلب الحواريون من عيسى ابن مريم عليه السلام أَن يسأَل ربَّه أَن ينزلَها عليهم: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ) .

وأَما تسميتها: سورة العقود. فلأَنها افتتحت بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ) ... الآية، ولأَنها ذُكِرَ فيها كثيرٌ من المواثيق، التي أخذت على بني إِسرائيل.

وهي مدينّةٌ جميعها، ومنها: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ، فإِنها نزلت بعرفة، عام حجة الوداع.

فقد ورد في الصحيحين عن عمر - رضي الله عنه -"أَن هذه الآية، نزلت عشية عرفة، يوم الجمعة، عام حجة الوداع".

وكل ما نزل بعد الهجرة يعتبر مدنيا. وإِن نزل بغير المدينة.

وهذه السورة من أَواخر القرآن نزولا.

ووجه المناسبَة بينها وبين سورة النساء التي قبلها في ترتيب المصحف:

أَن سورة النساءِ قد اشتملت على عدة عهود، وسورة المائدة افتتحت بالأَمر بالوفاءِ بالعقود.

وفي سورة النساء تمهيد لتحريم الخمر بقوله تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصلَاةَ وَأنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ... ) الآية، وسورة المائدة حرّمتها تحريما قاطعا بقوله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) .

كما أَن السورتين اشتركتا في الدعوة إِلى التوحيد وإِبطال عقيدة النصارى في عيسى، ودعواهم: أَنه ابن الله، وأن الله ثالث ثلاثة ...

إِلى غير ذلك من المناسبات.

ومما اشتملت عليه هذه السورة من المقاصد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت