قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا} .
يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
{يُبَيِّنُ لَكُمْ} انقطاع حجتهم حتى لا يقولوا غداً ما جاءنا رسول.
{على فَتْرَةٍ مَّنَ الرسل} أي سكون؛ يُقال فَتَر الشيء سكن.
وقيل: {على فَتْرَةٍ} على انقطاع ما بين النبيّين؛ عن أبي عليّ وجماعة أهل العلم، حكاه الرمّاني؛ قال: والأصل فيها انقطاع العمل عما كان عليه من الجِدّ فيه، من قولهم: فَتَر عن عمله وفَتَّرته عنه.
ومنه فَتَر الماءُ إذا انقطع عما كان من السُّخُونة إلى البرد.
وامرأة فاتِرة الطرف أي منقطعة عن حِدة النظر.
وفتور البدن كفتور الماء.
والفتر ما بين السّبابة والإبهام إذا فتحتهما.
والمعنى؛ أي مضت للرسل مدّة قبله.