قال - رحمه الله:
{والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} شروع في بيان حكم السرقة الصغرى بعد بيان أحكام الكبرى، وقد تقدم بيان اقتضاء الحال لإيراد ما توسط بينهما من المقال، والكلام جملتان عند سيبويه إذ التقدير فيما يتلى عليكم السارق والسارقة أي حكمهما، وجملة عند المبرد، وقرأ عيسى بن عمر بالنصب، وفضلها سيبويه على قراءة العامة لأجل الأمر لأن زيداً فأضربه أحسن من زيد فأضربه قاله الزمخشري، واتبعه من تبعه ومنهم ابن الحاجب.
وتعقبه العلامة أحمد في"الانتصاف"بكلام كله محاسن فلا بأس في نقله برمته، فنقول.