[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(نقد متن الكتاب المقدس)
الباب الرابع: نقد متن الكتاب المقدس
ويشتمل على خمسة فصول:
الفصل الأوّل: الألفاظ غير المناسبة لقدسية الكتاب المقدس.
ويحتوي على ثلاثة مباحث:
المبحث الأوّل: صفات الله تعالى في التوراة
وسنحاول في هذا المبحث - إن شاء الله تعالى - أن نرصد ما يصف به الكتاب المقدس رب العزة سبحانه وتعالى وتقدس عما يصفه الظالمون.
أولًا: صفات التعظيم:
تتحدث الأسفار التوراتية في أماكن متفرقة عن الله العظيم بما يليق بجلاله وعظمته، وهذه بعض النصوص التي تثبت ذلك:
1 -جاء في سفر التثنية (6/ 4 - 5) :""اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ.""
2 -وتذكر أيضًا أن الرب لا يرى، كما جاء في (إشعيا 45/ 15) "حَقًّا أَنْتَ إِلهٌ مُحْتَجِبٌ يَا إِلهَ إِسْرَائِيلَ المُخَلِّصَ."، وقد قال الله لموسى:"وَقَال:"لَا تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَرَانِي وَيَعِيشُ" (الخروج 33/ 20) ."
3 -والله عَزَّ وَجَلَّ ليس كمثله شيء، وفي ذلك يقول موسى:""لَيْسَ مِثْلَ الله" (التثنية 33/ 26) ، ويقول سليمان:""أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ، لَا إِلهَ مِثْلُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (الأيام(2) 6/ 14).
ثانيًا: صفات النقص:
لكن التوراة في مواضع لا تعد - لكثرتها - تتحدث عن الله، فتجعله كائنًا بشريًا، وتصفه بصفات البشر، وصفات النقص التي يتنزه عنها الإنسان النزيه - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - وسأورد بعضا من هذه الصفات التي وصفوا الله تعالى بها، لنرى مدى ضلالهم وانحرافهم.
وتنقسم هذه الصفات إلى أنواع:
فمنها التشبيه بالبشر في الشكل والصورة، ومنها التشبيه بالبشر في الأفعال، ومنها وصفه بصفات العجز والجهل، ومنها نسبة الأوامر الغريبة لله - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا -.
أولًا: التشبيه بالبشر في الشكل والصورة