(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما نهى عن موالاتهم وأخبر أن فاعلها منهم.
نفى المجاز مصرحاً بالمقصود فقال مظهراً لنتيجة ما سبق: {يا أيها الذين آمنوا} أي أقروا بالإيمان! من يوالهم منكم - هكذا كان الأصل، ولكنه صرح بأن ذلك ترك الدين فقال: {من يرتد} ولو على وجه خفي - بما أشار إليه الإدغام في قراءة من سوى المدنيين وابن عامر {منكم عن دينه} أي الذي معناه موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله، فيوالون أعداءه ويتركون أولياءه، فيبغضهم الله ويبغضونه، ويكونون أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين، فالله غني عنهم {فسوف يأتي الله} أي الذي له الغنى المطلق والعظمة البالغة مكانهم وإن طال المدى بوعد صادق لا خلف فيه {بقوم} أي يكون حالهم ضد حالهم، يثبتون على دينهم، وهم أبو بكر والتابعون له بإحسان - رضي الله عنهم.