فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129723 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {يا أيها الرسول} هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو خطاب تشريف وتكريم وتعظيم، وقد خاطبه الله عز وجل بيا أيها النبي في مواضع من كتابه وبيا أيها الرسول في موضعين: هذا أحدهما والآخر قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} وقوله {لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} يعني لا تهتم بموالاتهم الكفار ولا تبالِ بهم فإني ناصرك عليهم وكافيك شرهم {ومن الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} يعني المنافقين لأنهم أظهروا الإيمان بالقول وكتموا الكفر وهذه صفة المنافقين {ومن الذين هادوا} أي وطائفة من اليهود قال الزجاج وهذا يحتمل وجهين: أحدهما أن الكلام تم عند قوله ومن الذين هادوا ثم ابتدأ الكلام بقوله: {سماعون للكذب} ويكون تقدير الكلام {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من المنافقين ومن الذين هادوا} ثم وصف الكل بكونهم سماعين للكذب.

والوجه الثاني: أن الكلام تم عند قوله {ولم تؤمن قلوبهم} ثم ابتدأ فقال تعالى: {ومن الذين هادوا سماعون للكذب} أي ومن {الذين هادوا قوم سماعون للكذب} والمعنى أنهم قائلون الكذب، أي يسمعون الكذب من رؤسائهم ويقبلونه منهم والسمع يستعمل والمراد منه القبول، كما تقول: لا تسمع من فلان أي، لا تقبل منه.

وقيل: معناه سماعون لأجل أن يكذبوا عليك وذلك أنهم كانوا يسمعون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرجون من عنده ويقولون سمعنا منه كذا وكذا ولم يسمعوا ذلك منه بل كذبوا عليه.

وقوله تعالى: {سماعون} يعني بني قريظة يعني أنهم جواسيس وعيون {لقوم آخرون} وهم أهل خيبر {لم يأتوك} يعني أهل خيبر لم يأتوك ولم يحضروا عندك يا محمد.

(ذكر القصة في ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت