وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ...(41)
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى قصة ابني آدم وإِقدام الأخ على قتل أخيه بسبب البغي والحسد وذكر أحكام الحرابة والسرقة، أعقبه بذكر أمر المنافقين وأمر اليهود في حسدهم للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وتربصهم به
وبأصحابه الدوائر، وأمر رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ألا يحزن لما يناله من أذى من أعداء الإِنسانية فالله سيعصمه من شرهم، وينجيه من مكرهم، ثم يذكر ما أنزل الله من أحكام نورانية في شريعة التوراة.
اللغَة: {يَحْزُنكَ} الحُزْن والحَزَن خلاف السرور {السُّحْتِ} الحرام: سمي بذلك لأنه يسحتُ الطاعات أي يذهبها ويستأصلها وأصل السحت: الهلاك قال تعالى {فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} [طه: 61] أي يستأصلكم ويهلككم {الأحبار} جمع حَبْر وهو العالم مأخوذ من التحبير وهو التحسين {وَقَفَّيْنَا} أتبعنا {مُهَيْمِناً} المهيمين: الرقيب على الشيء الحافظ له، من هيمن عليه أي راقبه ويأتي بمعنى العالي والمرتفع على الشيء {شِرْعَةً} الشِّرعة: السُّنَّة والطريقة يقال: شرع لهم أي سنَّ لهم {مِنْهَاجاً} المنهاج: الطريق الواضح