فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130110 من 466147

وقد أجمع علماء الأمّة على أنّ هذا القسم يجري على أحكام الإسلام، لأنّا لم نعاهدهم على الفسادِ، وقد قال تعالى: {والله لا يحبّ الفساد} [البقرة: 205] ، ولذلك نمنعهم من بيع الخمر للمسلمين ومن التظاهر بالمحرّمات.

القسم الرّابع: ما يجري بينهم من المعاملات الّتي فيها اعتداء بعضهم على بعض: كالجنايات، والديون، وتخاصم الزوجين.

فهذا القسم إذا تراضوا فيه بينهم لا نتعرّض لهم، فإن استعدى أحدهم على الآخر بحاكم المسلمين.

فقال مالك: يقضي الحاكم المسلم بينهم فيه وجوباً، لأنّ في الاعتداء ضرباً من الظلم والفساد، وكذلك قال الشافعي، وأبو يوسف، ومحمّد، وزفر.

وقال أبو حنيفة: لا يَحكم بينهم حتّى يتراضى الخصمان معاً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

وقال أبو حيان:

{وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} أي: وإن أردت الحكم بالقسط بالعدل كما تحكم بين المسلمين.

والقسط: هو المبين في قوله {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} ، وهو صلى الله عليه وسلم لا يحكم إلا بالقسط، فهو أمر معناه الخبر أي: فحكمك لا يقع إلا بالعدل، لأنك معصوم من اتباع الهوى.

{إن الله يحب المقسطين} وأنت سيدهم، فمحبته إياك أعظم من محبته إياهم.

وفيه حث على توخي القسط وإيثاره، حيث ذكر الله أنه يحب من اتصف به. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت