[فصل]
قال السيوطي:
{وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) }
أخرج أبو الشيخ في قوله {وقفينا على آثارهم} يقول: بعثنا من بعدهم عيسى ابن مريم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول الله {وقفينا على آثارهم} قال: اتبعنا آثار الأنبياء، أي بعثنا على آثارهم، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول:
يوم قفت عيرهم من عيرنا ... واحتمال الحي في الصبح فلق
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} قال: من أهل الإنجيل {فأولئك هم الفاسقون} قال: الكاذبون. قال ابن زيد: كل شيء في القرآن فاسق فهو كاذب إلا قليلا، وقرأ قول الله {إن جاءكم فاسق بنبأ} [الحجرات: 6] فهو كاذب. قال: الفاسق ههنا كاذب. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}