فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128981 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

38 -قوله تعالي: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} الآية.

اختلف النحويون في وجه رفعها: فقال سيبويه والأخفش وكثير من البصريين: ارتفع (السارقُ والسارقةُ) على معنى: ومما نقُصّ عليك ونوحي إليك السارق والسارقة. قالوا: ومثل هذه الآية قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] وقوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] .

قال سيبويه: والاختيار في هذا النصب في العربية كما تقول: زيدا أضربه.

وأبت العامة القراءة إلا بالرفع، وقرأ عيسى بن عمر: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} بالنصب، ومثله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] أيضًا.

فالاختيار عند سيبويه النصب في هذا.

قال أبو إسحاق: والجماعة أولى بالاتباع، والدليل على أن القراءة الجيدة بالرفع قوله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [النساء: 16] لم يقرأه أحد: واللذين.

قال المبرد: وأختار أن يكون {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} رفعًا بالابتداء؛ لأن قصد ليس إلى أحد بعينه، فليس هو مثل قولك: زيدًا أضربه، إنما هو كقولك: من سرق فاقطع يده، ومن زنا فاجلده.

وهذا قول الفراء؛ لأنه قال: وإنما يختار العرب الرفع في: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} لأنهما غير مؤقتين، فوجها توجيه الجزاء، كقولك: من سرق فاقطعوا يده، و (من) لا يكون إلا رفعا, ولو أردت سارقًا بعينه وسارقة بعينها كان النصب وجه الكلام.

قال الزجاج: وهذا القول هو المختار.

وقوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} .

دخلت الفاء في خبر السارق للشرط المنوي؛ لأن المعنى: من سرق فاقطعوا يده، وعلى هذا أيضًا قوله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] ، ومثله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت