نقض اليهود والنصارى الميثاق
[سورة المائدة (5) : الآيات 12 إلى 14]
(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ...(12)
الإعراب:
لَئِنْ لام قسم يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (أصحاب القلوب) .
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ: خائِنَةٍ: إما صفة لموصوف محذوف، وتقديره:
على فرقة خائنة، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. أو تكون خائِنَةٍ بمعنى خيانة لأن فاعلة تأتي مصدرا، كالخالصة بمعنى الإخلاص: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ وكالطاغية بمعنى الطغيان:
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ والكاذبة بمعنى الكذب: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أي كذب، والعافية والعاقبة وغير ذلك.
إِلَّا قَلِيلًا استثناء من الهاء والميم في مِنْهُمْ.
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا: إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ: من تتعلق بأخذنا، كما في قوله: لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ معناه: أخذنا ميثاقا من بني إسرائيل اليهود.
البلاغة:
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ فيه التفات عن الغيبة: «وبعث» إلى المتكلم، اعتناء بشأنه.
المفردات اللغوية:
وَبَعَثْنا أقمنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً من كل سبط نقيب يكون كفيلا على قومه بالوفاء بالعهد توثقة عليهم، والنقيب: كبير القوم الذي يعنى بشؤونهم وهو الضامن إِنِّي مَعَكُمْ بالعون والنصرة وَعَزَّرْتُمُوهُمْ نصرتموهم وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً بالإنفاق في سبيله ببذل المال فوق الواجب، والقرض الحسن: ما كان عن طيب نفس بَعْدَ ذلِكَ بعد الميثاق فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أخطأ طريق الحق، والسواء في الأصل: الوسط، وسَواءَ السَّبِيلِ: وسطه.