فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127213 من 466147

لَعَنَّاهُمْ طردناهم وأبعدناهم من رحمتنا قاسِيَةً شديدة جامدة لا تلين لقبول الحق والخير والإيمان يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ التحريف: إمالة الشيء عن موضعه إلى جانب آخر، فاليهود يحرفون الكلام الذي في التوراة من نعت محمد صلّى الله عليه وسلّم وغيره عن مواضعه التي وضعه الله عليها، أي يبدلونه. وَنَسُوا تركوا حَظًّا نصيبا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ أمروا به في التوراة من اتباع محمد صلّى الله عليه وسلّم.

وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ خطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وتطلع: تظهر عَلى خائِنَةٍ أي خيانة مِنْهُمْ بنقض العهد وغيره إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ممن أسلم. وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا: إِنَّا نَصارى:

متعلق بقوله: أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ أي أخذنا الميثاق من النصارى، كما أخذناه من بني إسرائيل اليهود فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ في الإنجيل من الإيمان وغيره، ونقضوا الميثاق فَأَغْرَيْنا أوقعنا بينهم العداوة والبغضاء بتفرقهم واختلاف أهوائهم، فكل فرقة تكفّر الأخرى وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ في الآخرة بِما كانُوا يَصْنَعُونَ فيجازيهم عليه.

المناسبة:

موضوع الآيات كالتي قبلها تذكير بالمواثيق، فبعد أن ذكّرنا الله بميثاقه على السمع والطاعة للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، وأمرنا بالوفاء بالعهد، من إحلال الحلال وتحريم الحرام، وذكّرنا بنعمه الداعية للوفاء، بيّن لنا في هذه الآيات أخذ الميثاق على اليهود والنصارى، وما كان من نقضهم له، وعقابهم على ذلك في الدنيا والآخرة، ليتعظ المسلمون بمن تقدمهم من الأمم.

التفسير والبيان:

لقد أخذ الله العهد والميثاق على بني إسرائيل بواسطة نبيهم موسى ليعملن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت