فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126820 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) }

البنوة تقتضي المجانسة، والحقُّ عنها مُنضزَّهٌ، والمحبةُ بين المتجانسين تقتضي الاحتفاظ والمؤانسة، والحق سبحانه عن ذلك مُقدَّس.

فردَّ الله - سبحانه - عليهم فقال تعالى: {بَلْ أَنْتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ} .

والمخلوق لا يصلح أن يكون بعضاً للقديم؛ فالقديم لا بعضَ له لأن الأحدية حقه، فإذا لم يكن له عدد لم يجز أن يكون له ولد. وإذا لم يجز له ولد لم تجز - على الوجه الذي اعتقدوه - بينهم وبينه محبة.

ويقال في الآية بشارة لأهل المحبة بالأمان من العذاب والعقوبة به لأنه قال: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم} .

ويقال بيَّن في هذه الآية أن قصارى الخلْق إمَّا عذاب وإمّا غفران ولا سبيل إلى شيء وراء ذلك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 414}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت