فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125841 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله تعالى: {كُونُواْ قَوَّامِينَ} : تقدَّم نظيرُها في النساء إلا أنه هناك قَدَّم لفظة"القسط"وهنا أُخِّرت، وكأن الغرضَ في ذلك - والله أعلمُ - أنَّ آية النساء جيء بها معرض الإِقرار على نفسِه ووالديه وأقاربه فبُدِئ فيها بالقسط الذي هو العدل من غير محاباةِ نَفْس ولا والدٍ ولا قرابة والتي هنا: جِيء بها في معرض ترك العداوة فبُدِئ فيها بالأمر بالقيام لله؛ لأنه أردعُ للمؤمنين، ثم ثَنَّى بالشهادة بالعدل، فجيء في كل مَعْرِضٍ بما يناسِبُه. وقوله: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُم} [المائدة: 2] تقدَّم مثله، وظهورُ حرفِ الجر هنا يرجِّع تقديرَه قبلُ."هو أقرب":"هو"ضمير المصدر المفهوم من الفعل أي: العدل، وقد تقدَّم له نظائُر كثيرة. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 4 صـ 218}

من لطائف الإمام القشيري فِي الآية

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِالقِسْطِ} .

لا يُعَوِّقنَّكم حصولُ نصيبٍ لكم في شيء عن الوفاء لنا، والقيام بما يتوجَّب عليكم من حقنا.

ويقال من لم يقسط عند مواعد رغائبه، ولم يمحُ عنه نواجم شهواته ومطالبه لم يقم لله بحق ولم يفِ لواجباته بشرط.

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

أي لا تحملكم ضغائن صدوركم على الحلول بجنبات الحيف فإنَّ مرتعَ الظلمِ وبيءٌ، ومواضع الزيغ مهلكة.

ثم صرَّح بالأمر بالعدل فقال: {اعدلوا} ولا تكون حقيقة العدل إلا بالعدول عن كل حظٍ ونصيب.

والعدلُ أقربُ إلى التقوى، والجَوْزُ أقربُ من الرَّدَى، ويُوقِعُ عن قريبٍ في عظيم البلوى. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 407 - 408}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت