فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123841 من 466147

فإن نسي أن يذكر باسم الله، فيقل: بسم الله في آخره») وقال عمر بن أبي سلمة: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ، وهو يأكل فقال: «اجلس يا بني، وسم الله، وكل مما يليك، وإلا تفرغ تقول: الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم، من علينا، فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع، ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله رب العالمين، والحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وبصر من العمى، وهدى من الضلال، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً» .

فإن ذلك يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - .

وينبغي لمن أكل من غير، أن يأكل مما يليه، ولا يأكل من ذروة الطعام، فإن النبي قال لإعرابي: «سم الله وكل مما يليك» وهذا لأنه إذا أكل مما يلي صاحبه بخس بحقه، ولعل صاحبه يتقذر أثر أصابع غيره، فيكون قد أفسد الطعام عليه.

والأكل من ذروة الطعام فعل أهل السرف والبذخ، فإنهم يعمدون إليه لأنه أفضل الطعام فيصيبون منه ويذرون غيره.

ومنهم من يأكل وجه الخبز ويدع ماتحته.

وهذا كله سرف منهي عنه.

وجاء النهي عن الأكل من ذروة الطعام، فقال - صلى الله عليه وسلّم -: «إن البركة تنزل من ذروة الطعام فكلوا من حافتيه، ولا تإكلوا من وسطه» .

وقد نهى عن تخصيص ذروة الطعام لأن ما يبقى يفسد على غير الأكل، لأنه ليس كل واحد تسمح نفسه بأكل ما أصابته الأيدي، وجالت عليه.

فأما إذا حضرت الجماعة طبقاً في ألوان شتى من الثمار، وغيرها، فلا بأس أن يأخذ الرجل ما لا يليه لأنه وضع للجماعة.

وكل شيء بما فيه فهو أيضاً لهم في اشتهاء، بما ليس بين يديه، لم يمكنه أن يقضي حاجته بما بين يديه.

وقد رورى أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال لرجل «سم الله وكل مما يليك» .

ثم جيء يطبق فيه رطب فقال له «أجل يدك، فإنه ألوان» فكان في هذا معنيان: أحدهما: أنه يشتهي من اللون الذي بين يديه، فإذا لم يمدد إليه يده صار محجوراً عليه، فتبطل فائدة تقديم الطلب إليه.

والآخر: أنه لا يتقذر من وقوع يده على الرطب ما يتقذر من وقوع يده على الثريد والشيء الرطب والدسم.

فلذلك إن خص له أن يجيل يده والله أعلم.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إذا أتى بالطعام فوضع يبن يديه لم يمد يده ما بين يديه.

فإذا أتى بالتمر جال يده فيه.

وأما إذا كان الرجل وحده، فإن لم يأكل مما يليه جاز، ولا ينبغي له أن يأكل من ذروة الطعام لما مضى ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت