قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهمُ اثْنَى عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ} .
يذكرهم حُسْنَ أفضاله معهم، وقبح (فعلهم) في مقابلة إحسانه بنقضهم عهدهم.
وعرف المؤمنين - تحذيراً لهم - ألا ينزلوا منزلتَهم فيستوجبوا مثل ما استوجبوه من عقوبتهم.
قوله جلّ ذكره: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} .
أي لئن قمتم بحقي لأوصلن إليكم حظوظكم، ولئن أجللتم أمري في العاجل لأجِلَّن قَدْرَكم في الآجل.
وإقامة الصلاة أن تشهد مَنْ تعبده، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اعْبد اللهَ كأنَّكَ تراه".