فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127619 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) }

وَهَذَا أَيْضًا مِنَ اللَّهِ تَعْرِيفٌ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِيمٌ بِتَمَادِي هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ فِي الْغَيِّ وَبُعْدِهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَسُوءِ اخْتِيَارِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَشِدَّةِ خِلَافِهِمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ وَبُطْءِ إِنَابَتِهِمْ إِلَى الرَّشَادِ , مَعَ كَثْرَةِ نِعِمِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ وَتَتَابُعِ أَيَادِيهِ وَآلَائِهِ عَلَيْهِ , مُسَلِّيًا بِذَلِكَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَحِلُّ بِهِ مِنْ عِلَاجِهِمْ وَيُنْزِلُ بِهِ مِنْ

مُقَاسَاتِهِمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَأْسَ عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنْهُمْ , فَإِنَّ الذَّهَابَ عَنِ اللَّهِ وَالْبُعْدَ مِنَ الْحَقِّ وَمَا فِيهِ لَهُمُ الْحَظُّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ عَادَاتِهِمْ وَعَادَاتِ أَسْلَافِهِمْ وَأَوَائِلِهِمْ , وَتَعَزَّ بِمَا لَاقَى مِنْهُمْ أَخُوكَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاذْكُرْ إِذْ قَالَ مُوسَى لَهُمْ: {يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}

يَقُولُ:"اذْكُرُوا أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَآلَاءَهُ قِبَلَكُمْ."

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يَقُولُ: «عَافِيَةَ اللَّهِ»

وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا مَا قُلْنَا , لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُخَصِّصْ مِنَ النِّعَمِ شَيْئًا , بَلْ عَمَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ النِّعَمِ , فَذَلِكَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَغَيْرِهَا , إِذْ كَانَتِ الْعَافِيَةُ أَحَدَ مَعَانِي النِّعَمِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت