فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127145 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ... (12) }

ابن عرفة: قالوا: وقعت قضية بني إسرائيل في القرآن مكررة مرتين وثلاثة، لوجهين:

أحدهما: أنهم أهل كتاب فهم علماء وغيرهم بالنسبة إليهم عوام فكرر خطابهم؛ لأن خطاب العلماء يدخل في ضمنه العوام، قلت: واجتنابهم لأجل علمهم.

الثاني: إذا علم من خالفهم أنه يعلم صحة دعواه أوقع ذلك في نفسه انفعالا وتأثرا وتأسفا وحزنا بخلاف إذا لم يعلم منه ذلك وجهله وهؤلاء علماء وكتابهم أشمل على صحة رسالة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومخالفتهم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والنصارى كانوا ببلد بعيد عنه. توقع في نفسه حزنا وتأسفا، فجاءت الآية تسلية له.

فإن قلت: هلا خوطب بها النصارى؛ لأنهم أهل كتاب أيضا، قلنا: اليهود أقرب لمحل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والنصارى كانوا ببلد بعيد عنه.

قوله تعالى: (مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) .

أضيف الميثاق هنا إلى من هو عليه، وقال قبله (اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ) فأضاف الميثاق إلى من هو له.

قوله تعالى: (وَبَعَثْنَا) .

التفات وانتقال من الغيبة إلى المتكلم، وقوله تعالى: (وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا) قال ابن عطية: النقيب هو كبير القوم القائم بأمورهم، وقيل: هو الموالي عليهم، وقيل: هو الوالي عليهم من تحت السلطان الأعظم.

ابن عرفة: وحكى لنا القاضي ابن عبد السلام أن الفقيه أبا القاسم ابن السيرافي لما ولي القضاء والتدريس على مدرسة الشماعين ودخلها جعل يسأل عن مجليها وألقابها، فقيل له: فيها الإمام، فقال الطلبة كلهم عدول من حضر منهم يوم قيل له وفيها الوفاد، قال: لَا حاجة إليه من أتى يشعل الفتيلة يشعل القنديل، قيل له: وفيها النقيب، فقال: إنما كانت النقباء في بني إسرائيل فهذا إسراف في الحبس، فأنكر ذلك عليه الطلبة وردوه بكلام ابن عطية هنا.

قوله تعالى: (وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت