فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125145 من 466147

وما دام سبحانه قد جاء بالباء ، والباء في اللغة تحتمل معاني كثيرة ؛ لذلك فمن ذهب إلى واحدة منها تكفي ، لأن أي غاية محتملة بالباء أمر صحيح .

والأمر هنا أن يتفهم كل منفذ لحكم محتمل ألا يُخَطِّئَ الحكم الآخر . بل عليه أن يقول: هذا هو مقدار فهمي لحكم الله . والله ترك لنا أن نفهم بمدلول الباء كما أرادها في اللغة . وقد خلقك الحق أيها الإنسان مقهورا لأشياء لا قدرة لك فيها ؛ كحركة الجوارح ، وكالأشياء التي تصيب الإنسان كالموت .

إن هناك أشياء أنت مخير فيها ، ولذلك كان تكليف الحق لك مبنيا على هذا ؛ ففي أشياء يقول لك:"افعل كذا"أو"لا تفعل كذا"وفي أشياء أخرى يترك لك حرية التصرف في أدائها . وذلك حتى يتسق التكليف مع طبيعة التكوين الإنساني . فلم يَصُب الله الإنسان في قالب حديدي . ولنا في سلوك الرسول صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة ؛ هذا الرسول الذي أوكل إليه الحق إيضاح كل ما غمض من أمور الدين ؛ فقال له الحق: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44]

وحينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين في غزوة الأحزاب التي قال عنها الحق: {هُنَالِكَ ابتلي المؤمنون وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} [الأحزاب: 11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت