فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126524 من 466147

فصل

قال الفخر:

{يَهْدِى بِهِ الله} أي بالكتاب المبين {مَنِ اتبع رِضْوَانَهُ} من كان مطلوبه من طلب الدين اتباع الدين الذي يرتضيه الله تعالى، فأما من كان مطلوبه من دينه تقرير ما ألفه ونشأ عليه وأخذه من أسلافه مع ترك النظر والاستدلال، فمن كان كذلك فهو غير متبع رضوان الله تعالى.

ثم قال تعالى: {سُبُلَ السلام} أي طرق السلامة، ويجوز أن يكون على حذف المضاف، أي سبل دار السلام، ونظيره قوله {والذين قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله فَلَن يُضِلَّ أعمالهم * سَيَهْدِيهِمْ} [محمد: 4، 5] ومعلوم أنه ليس المراد هداية الإسلام، بل الهداية إلى طريق الجنة.

ثم قال: {وَيُخْرِجُهُمْ مّنِ الظلمات إِلَى النور بِإِذْنِهِ} أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، وذلك أن الكفر يتحير فيه صاحبه كما يتحير في الظلام، ويهتدي بالإيمان إلى طرق الجنة كما يهتدي بالنور، وقوله {بِإِذْنِهِ} أي بتوفيقه، والباء تتعلق بالاتباع أي اتبع رضوانه بإذنه، ولا يجوز أن تتعلق بالهداية ولا بالإخراج لأنه لا معنى له، فدل ذلك على أنه لا يتبع رضوان الله إلاّ من أراد الله منه ذلك.

وقوله تعالى: {وَيَهْدِيهِمْ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} وهو الدين الحق، لأن الحق واحد لذاته، ومتفق من جميع جهاته، وأما الباطل ففيه كثرة، وكلها معوجة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 151}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت