وروي عن ابن عباس أن موسى وهارون ماتا في التّيه.
قال غيره: ونبأ الله يوشع وأمره بقتال الجبارين، وفيها حبست عليه الشمس حتى دخل المدينة، وفيها أحرق الذي وجد الغُلُول عنده، وكانت تنزل من السماء إذا غنِموا نارٌ بيضاء فتأكل الغنائم؛ وكان ذلك دليلاً على قبولها، فإن كان فيها غلول لم تأكله، وجاءت السباع والوحوش فأكلته؛ فنزلت النار فلم تأكل ما غنِموا فقال: إن فيكم الغُلُول فلتبايعني كلّ قبيلة فبايعته، فلصقت يد رجل منهم بيده فقال: فيكم الغُلُول فليبايعني كل رجل منكم فبايعوه رجلاً رجلاً حتى لصقت يد رجل منهم بيده فقال: عندك الغُلُول فأخرج مثل رأس البقرة من ذهب، فنزلت النار فأكلت الغنائم.
وكانت ناراً بيضاء مثل الفضة لها حفيف أي صوت مثل صوت الشجر وجناح الطائر فيما يذكرون؛ فذكروا أنه أحرق الغَالّ ومتاعه بغَوْر يُقال له الآن غَوْر عاجز، عُرِف باسم الغالّ؛ وكان اسمه عاجزاً.
قلت: ويستفاد من هذا عقوبة الغالّ قبلنا، وقد تقدّم حكمه في مِلتنا.
وبيان ما انبهم من اسم النبي والغالّ في الحديث الصحيح عن أبي هُرَيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:""غزا نبيّ من الأنبياء"الحديث أخرجه مسلم وفيه قال:"فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريباً من ذلك فقال للشمس أنتِ مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها عليّ شيئاً فحبِست عليه حتى فتح الله عليه قال: فجمعوا ما غنِموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تَطعمه فقال: فيكم غُلُول فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه قال فلصِقت يده بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغُلُول""وذكر نحو ما تقدّم.