معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"غزا نبي من الأنبياء فقال: لقومه لا يتبعني رجل قد ناكح امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما بنى ولا آخر قد بنى بناء له ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنماً أو خلفات وهو ينتظر ولادها. قال: فغزا فدنا للدير حين صلّى العصر أو قريباً من ذلك. فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللّهم احبسها عليّ ساعة فحبست له ساعة حتى فتح اللّه عليه. قال من علمي أنها لم تُحبس لأحد قبله ولا بعده ثم وضعت الغنيمة فجمعوا فجاءت النار ولم تأكلها فقال: إنّ فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة منكم رجل فبايعوه فلصقت يد رجل بيده. فقال: فيكم الغلول أنتم غللتم، قال: فأخرجوا مثل رأس بقرة من ذهب فألقوه في الغنيمة وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلتها"قال النبي صلى الله عليه وسلم"فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا وذلك لأن اللّه تعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيّبها لنا".
قالوا: ثم مات يوشع (عليه السلام) ودفن في جبل أفرايم وكان عمره مائة وستاً وعشرين سنة. وتدبّر أمر بني إسرائيل بعد وفاة موسى سبعاً وعشرين سنة. (1) انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
(1) لا يخفى ما فِي بعض هذه الروايات من البعد. والأولى تفويض الأمر فيها إلى علام الغيوب جل وعز.