(5) سورة المائدة
مدنية بناء على المشهور من أن المدنيّ ما نزل بعد الهجرة ولو في مكة.
وآياتها مائة وعشرون آية، أو مائة وثنتان وعشرون آية، أو مائة وثلاث وعشرون آية.
[سورة المائدة (5) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ (1)
اللغة:
(وفى) بالوعد وفاء، وأوفى به إيفاء: أي أتى به تاما لا نقص فيه. وقد جمع بينهما الشاعر:
أما ابن طوف فقد أوفى بذمته كما وفى بقلاص النجم حاديها
ويقال لمن لم يوف الكيل: أخسر الكيل، ولمن لم يوف العهد:
غدر ونقض. ونقض العهد والوعد، وهما شيء واحد.
(العقود) : جمع عقد بالفتح، وهو مصدر استعمل اسما فجمع، وهو العهد الموثق شبه بعقد الخيل ونحوه، قال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم شدّوا العناج وشدّوا فوقها الكربا
وهو في الأصل موضوع للأجسام الصلبة، كعقد الحبل وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني، نحو عقد البيع والعهد وغيرهما، فالعقد أخصّ من العهد والمراد بالعقود ما يتعاقدون عليه.
(البهيمة) كل ذات أربع في البر والبحر، وقيل: ما لا نطق له، وذلك لما في صوته من الإبهام، ولكن خص في التعارف بما عدا السباع والطير، قاله الراغب. وروي عن الزجّاج أن البهيمة من الحيوان ما لا عقل له مطلقا. وفي القاموس: البهيمة كل ذات أربع قوائم ولو في الماء، أو كل حيّ لا يميز، جمعه بهائم.
(الْأَنْعامِ) : هي الإبل والبقر والغنم والجواميس. وإضافة بهيمة إلى الأنعام للبيان. كشجر الأراك. أي: أحل لكم أكل البهيمة من الأنعام. وذهب بعضهم إلى أن الإضافة على معنى التشبيه، أي: