أحلت لكم البهيمة المشابهة للأنعام ، قيل: في الاجترار وعدم الأنياب ، والأولى أن يقال: إن وجه الشبه المقتضي للحل هو كونها من الطيبات التي هي الأصل في الحلّ. وقال الحريري في درة الغواص:"ومن ذلك أنهم يظنون الأنعام بمعنى النّعم ، وقد فرقت العرب بينهما فجعلت النعم اسما للإبل خاصة ، أو للماشية التي هي فيها ، وجعلت الأنعام اسما لأنواع المواشي. حتى إن بعضهم أدخل فيها الظباء وحمر"
الوحش تعلقا بقوله تعالى:"أحلت لكم بهيمة الأنعام". وقال الراغب:
النعم يختص بالإبل ، وجمعه أنعام. سميت بذلك لأنها من أعظم النعم عندهم. لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم ، ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل". وقال ابن برّي: هو من التغليب ، إذ غلبوا النعم على غيرها ، ولا فرق بينهما في الحقيقة وكونها شاملة."
الإعراب: