فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129541 من 466147

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) كلام مستأنف مسوق للقيام بموجب العقد. وقد تقدم اعراب النداء. وأوفوا فعل أمر وفاعل ، وبالعقود جار ومجرور متعلقان بأوفوا (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ) الجملة مفسرة لأنها تفصيل بعد الإجمال ، بناء على أن العقود شاملة لجميع الاحكام التي شرعها اللّه تعالى ، وأمر المكلفين بالإيفاء بها وأحلت فعل ماض مبني للمجهول ، ولكم متعلقان بأحلت ، وبهيمة نائب فاعل ، والانعام مضاف إليه (إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) إلا أداة استثناء ، وما مستثنى ، قيل: هو منقطع ، لأن اللفظ ليس من جنس البهيمة ، والتحريم لما طرأ من الموت ونحوه ، وجملة يتلى عليكم صلة الموصول ، وغير حال من ضمير"لكم"، ومحلي مضاف إلى"غير"والصيد مضاف إلى"محلي"، وجملة وأنتم حرم من المبتدأ والخبر حال من"محلي الصيد"كأنه قيل: أحللنا لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصيد وأنتم محرمون لئلا يكون عليكم حرج (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ) الجملة تعليل للحكم ، وإن واسمها ، وجملة يحكم خبرها ، وما يجوز أن تكون مصدرية أو موصولة ، وهي على كل حال منصوبة بنزع الخافض ، أي: يحكم بإرادته ، أو بالذي يريده ، ولا عبث في أحكامه ولا خلل ولا ظلم.

الفوائد:

أفاض العلماء والمفسرون في ذكر المقصود من العقود ، وعندنا أنها عامة شاملة لكل عهود اللّه التي عهد بها إلى عباده من عبادات ومعاملات ، بها انتظام أمر الدنيا والآخرة معا ، وجميل قول الراغب:

"العقود باعتبار المعقود والعاقد ثلاثة أضرب: عقد بين اللّه تعالى وبين العبد ، وعقد بين العبد ونفسه ، وعقد بين العبد وغيره من البشر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت