فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129542 من 466147

وقد توسّع الفقهاء وعلماء التشريع فيها ، ووضعوا المصنفات الطويلة بصددها ، وتناولوا الاحكام الشرعية فيها ، مما يسهل إليه الرجوع في مظانه.

جملة بليغة:

والأساس الذي تنهض عليه العقود في الإسلام هو هذه الجملة البليغة المختصرة المفيدة ، وهي"أوفوا بالعقود"وهي تفيد بقوة ورشاقة أنه يجب على كل مؤمن أن يفي بما عقده وارتبط به ، وليس لأحد أن يقيّد ما أطلقه الشارع إلا بنص منه ، فكل قول أو فعل يعدّه الناس عقدا فهو عقد يجب أن يوفوا به ، كما أمر اللّه تعالى ، ما لم يتضمن تحريم حلال أو تحليل حرام ، مما ثبت في الشرع ، كالعقد بالإكراه ، أو على إحراق دار أحد أو شجرة بستان ، أو على الفاحشة ، أو على أكل شيء من أموال الناس بالباطل ، كالربا والمسير والرشوة.

العرف والتراضي:

وينتظم في ذلك جميع الأمور الدنيوية كالبيع والإجارة والشركات

وغيرها من المعاملات الدنيوية ، فالاصل فيها عرف الناس وتراضيهم ما لم يخالف حكم الشرع ، وهذا في منتهى الوضوح والإحكام. هذا وقد صنّف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابا سماه"مدارك القياس"في موضوع العقود استوفى فيه هذا الموضوع ، مؤيدا بدلائل الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح ، فليرجع إليه من شاء.

رواية عن الفيلسوف الكنديّ:

ذكروا أن الكندي الفيلسوف قال له أصحابه: أيها الحكيم اعمل لنا مثل هذا القرآن. فقال: نعم أعمل مثل بعضه. فاحتجب أياما كثيرة ثم خرج فقال: واللّه ما أقدر ولا يطيق هذا أحد ، إني فتحت المصحف فخرجت سورة المائدة ، فنظرت فإذا هو قد نطق بالوفاء ونهى عن النكث ، وحلّل تحليلا عاما ، ثم استثنى استثناء ، ثم أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين ، لا يقدر أحد أن يأتي بهذا إلا في أجلاد.

أي مجلدات كثيرة.

[سورة المائدة (5) : آية 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت