فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130764 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة المائدة (5) : الآيات 41 إلى 43]

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ...(41)

(1) السحت: قيل إنه في الأصل بمعنى المحق والاستئصال. وقد ورد في القرآن بهذا المعنى في آية سورة طه هذه قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (61) ثم أطلق على الرشوة والمال الحرام لأنه يمحق آخذه ويستأصله.

في الآيات:

(1) تسرية عن النبي صلى الله عليه وسلم: فلا موجب لحزنه من المنافقين الذين يزعمون أنهم مؤمنون به في حين أن قلوبهم غير مؤمنة ويسارعون في إظهار الكفر والجحود والشكّ في أية مناسبة. ولا من اليهود الذين يسمعون ويصدقون ما ينقله إليهم غيرهم من الأكاذيب ويشجعون عليها ويحرّفون الكلام عن مقاصده الصحيحة ولا يأتون إلى النبي ليسمعوا منه شفاها ويوسوسون للناس فيشيرون عليهم بقبول حكم النبي إذا حكم بكيت وعدم قبوله إذا حكم بكيت.

(2) وحملة على هؤلاء خاصة: فإن ما يفعلونه ناشئ عن خبث نفوسهم وسوء نواياهم. وإن الله لمخزيهم في الدنيا ولمعذّبهم عذابا عظيما في الآخرة.

وإنهم لسمّاعون للكذب راضون به مشجعون عليه. وإنهم لأكّالون للمال الحرام.

(3) وتخيير للنبي إذا جاءوا إليه ليحكم بينهم. فله أن يقضي بينهم أو يعرض عنهم وليس عليه من بأس إذا هو أعرض عنهم ولم يقبل أن يحكم بينهم. أما إذا رضي بالقضاء بينهم فعليه القضاء بالعدل والقسط. فإن الله يحب المقسطين الذين لا ينحرفون عن الحق في أي حال.

(4) وسؤال إنكاري على سبيل التعقيب والتقريع والتعجب عن تحكيم اليهود للنبي والتقاضي عنده وعندهم التوراة فيها حكم الله فيما يريدون أن يتقاضوا فيه.

وعن إعراضهم عنها. وتقرير بأنهم- وهذا حالهم- لا يمكن أن يعتبروا مؤمنين بما أنزل إليهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت