فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130811 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {وَلْيَحْكُمْ} قرأ الجمهور بسكون"اللام"وجزم الفعل بعدها على أنها لام الأمر سُكِّنَتْ تشبيهاً بـ"كَتْف"وإن كان أصلها الكسر، وقد قرأ بعضهم بهذا الأصل.

وقرأ حمزة والأعمش، بكسرها ونصب الفعل بعدها، جعلها لام"كي"، فنصب الفعل بعدها بإضمار"أن"على ما تقرر غير مَرّة، فعلى قراءة الجمهور والشاذ تكون جملة مستأنفة.

وعلى قراءة حمزة يجوز أن تتعلق"اللام"بـ"آتينا"، أو بـ"قفَّيْنَا"إن جعلنا"هدى وموعظة"مفعولاً لهما، أي: قَفَّينا للهدى والموعظة وللحكم، أو آتيناه الهدى والموعظة والحكم، وإن جَعَلْنَاهما حالين معطوفين على"مصدقاً"تعلَّق"وليحكم"في قراءته بمحذوف دلَّ عليه اللفظ، كأنه قيل:"وللحكم آتيناه ذلك".

قال الزمخشري: فإن قلت: فإن نظمت"هدى وموعظة"في سِلْكِ"مصدقاً"فما تصنع بقوله:"وليحكم"؟

قال شهاب الدين: أصنعُ به ما صنعت بـ"هدى وموعظة"حيث جعلتهما مفعولاً لهما فأقدِّر:"وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله آتيناه إياه".

وقال ابن عطية قريباً من الوجه الأول، أعني كون"وليحكم"مفعولاً له عطفاً على"هدى"والعامل"آتيناه"الملفوظ به، فإنه قال: وآتيناه الإنجيل ليتضمن الهدى والنور والتصديق، وليحكم أهل الإنجيل.

قال أبو حيان: فعطف"وليحكم"على توهّم علةٍ، ولذلك قال:"ليتضمن"وذكر أبو حيان قول الزمخشري السَّابق، وجعله أقرب إلى الصواب من قول ابن عطية.

قال: لأنَّ الهدى الأول، والنور والتصديق لم يؤت بها على أنها علّة، إنما جيء بقوله: {فيه هدى ونور} على معنى كائناً فيه ذلك ومصدقاً، وهذا معنى الحَالِ، والحالُ لا تكون علةً، فقوله:"ليتضمَّن كَيْتَ وكَيْتَ وليحكم"بعيد.

وقرأ أبَيٌّ:"وَأن ليحكُم"بزيادة"أنْ"وليْسَ موضِعَ زيادَتِهَا.

فصل

مَنْ قَرَا بِكَسْرِ اللامِ وفتحِ الميمِ جعل اللاَّم مُتعلقةً بقوله:"وآتيْنَاهُ الإنجيلَ"فيكونُ المعْنَى: آتيناهُ الإنجيلَ ليحكُم، ومن قرأ بِجَزْمِ اللام والميمِ على سبيلِ الأمْرِ ففيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت