فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131799 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

51 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} وصدقوا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - {لَا تَتَّخِذُوا} وتجعلوا {الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى} وغيرهم من سائر الكفار {أَوْلِيَاءَ} ؛ أي: أصدقاء وأنصارًا وأعوانًا على أهل الإيمان بالله ورسوله؛ أي: لا يتخذ أحد منكم أحدًا منهم وليًّا.

قال ابن جرير: إن الله تعالى نهى المؤمنين جميعًا أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصارًا وحلفاء على أهل الإيمان بالله ورسوله وأخبر أن من اتخذهم نصيرًا أو حليفًا ووليًّا من دون الله ورسوله .. فهو منهم في التحزب على الله ورسوله والمؤمنين، وأنَّ الله ورسوله بريئان منه، إلى أن قال: غير أنه لا شك أن الآية نزلت في منافق كان يوالي يهود أو نصارى جزعًا على نفسه من دوائر الدهر؛ لأن الآية التي بعد هذه تدل على ذلك. اهـ.

ثم ذكر علة هذا النهي فقال: {بَعْضُهُم} ؛ أي: بعض كل فريق من ذينك الفريقين {أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} آخر من فريقه، لا من الفريق الآخر، لما هو معلوم من أنَّ الفريقين بينهما غاية العداوة، وإنما أوثر الإجمال تعويلًا على ظهور المراد، لوضوح انتفاء الموالاة بين الفريقين رأسًا، ومن ضرورة موالاة بعضهم لبعض اجتماع الكل على مضارتكم، فكيف يتصور بينكم وبينهم موالاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت