فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133643 من 466147

ثم قال الواحدي: وكلا الوجهين قد جاء به القرآن، فمثل قراءة من نصب وأوقع بعده الخفيفة قوله {أَمْ حَسِبَ الذين يَعْمَلُونَ السيئات أَن يَسْبِقُونَا} [العنكبوت: 4] {أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات أَن نَّجْعَلَهُمْ} [الجاثية: 21] {الم أَحَسِبَ الناس أَن يُتْرَكُواْ} [العنكبوت: 1، 2] ومثل قراءة من رفع {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم} [الزخرف: 80] {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} [المؤمنون: 55] {أَيَحْسَبُ الإنسان أَلَّن نَّجْمَع} [القيامة: 3] فهذه مخففة من الثقيلة لأن الناصبة للفعل لا يقع بعدها (لن) ومثل المذهبين في الظن قوله {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ} [القيامة: 25] {إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا} [البقرة: 230] ومن الرفع قوله: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن} [الجن: 5] {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً} [الجن: 7] فأن ههنا الخفيفة من الشديدة كقوله {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ} [المزمل: 20] لأن (أن) الناصبة للفعل لا تجتمع مع لن، لأن (لن) تفيد التأكيد، و (أن) الناصبة تفيد عدم الثبات كما قررناه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 47 - 48}

وقال السمرقندي:

{وَحَسِبُواْ أَن لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} يعني: ظنوا أن لا يبتلوا بتكذيبهم الرسل، وقتلهم الأنبياء، ويقال: ظنوا أن لا يعاقبوا، ولا يصيبهم البلاء والشدة والقحط.

ويقال: ظنوا أن قتل الأنبياء لا يكون كفراً.

ويقال: ظنوا أن لا تفسد قلوبهم بالتكذيب وقتل الأنبياء.

قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو: {أَن لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} بضم النون.

وقرأ الباقون بالنصب.

فمن قرأ بالنصب، بمعنى أن.

ومن قرأ بالضم يعني: حسبوا أنه لا تكون فتنة.

معناه: حسبوا أن فعلهم غير فاتن لهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت