فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134223 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

67 - {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. .} الآية.

خاطب اللهُ نبيَّه محمدا صلى الله عليه وسلم، بعنوان الرسالة في هذه السورة الكريمة مرتين:

دعاه في الأُولى منهما , إِلى عدم الحزن على مسارعة الكفار في إنكار رسالته. وذكر له أمثلة عديدة, مما فُطِروا عليه من مكابرة وعناد، وإمعان في الضلال. سواء أَكانوا من أَهل الكتاب أَم المنافقين أَم المشركين.

ودعاه بها في هذه الآية مناديا إِياه بهذا النداءِ الكريم، إلى تبليغ جميع ما أنزله الله عليه من آياته البينات، ولم يُعيِّن مَنْ يبلغهم؛ لبيان عموم رسالته، للبشر أَجمعين.

وإِضافة لفظ الرب إِلى الضمير العائد على الرسول؛ تكريمٌ له وإشعارٌ بأَن رسالته صادقة، واجبة الأَداءِ، وإِيذانٌ له بأَن ربَّه سيحفظه ويرعاه.

{وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} :

وإِن لم تُبلِّغ الرسالة - بأَن كتمتها أَو بعضها أَو أَخَّرْتَه أَو بدَّلْتَه - فما تكون قد بلغت، وتكون غيرَ أَهل لحمل الأَمانة.

وحاشاه صلوات الله وسلامه عليه، أن يقصّر في حق الله تعالى، فقد أَدبه ربُّه فأحسن تأديبه، وهذّبه فأحسن تهذيبه قال تعالى: {اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ... } .

والمراد هنا: بيان أنه صلى الله عليه وسلم، أدى رسالته كاملة، فلا مجال لزيادة فيها أو نقصان.

جاءَ في الصحيحين: أن سائلا سأل الإِمام عليًّا رضي الله عنه: هل عندكم شيءٌ من الوحي إلا ما كان في كتاب الله؟ فقال:"لَا وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيه اللهُ رَجُلًا في الْقرْآنِ وَمَا في هَذِهِ الصَّحِيفَة".

وروى البخاري والترمذي:"مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ مُحَمَّدًا كتَمَ شَيْئًا مِمَّا أنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقَدْ كَذَبَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت