فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136049 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلَوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ}

في قوله ليبلونكم تأويلان:

أحدهما: معناه لَيُكَلِّفَنَّكُمْ.

الثاني: لَيَخْتَبِرَنَّكُم، قاله قطرب، والكلبي.

وفي قوله: {مِّنَ الصَّيْدِ} قولان:

أحدهما: أن {مِّنَ} للتبعيض في هذا الموضع لأن الحكم متعلق بصيد البَرِّ دون البحر، وبصيد الحرم والإِحرام دون الحل والإِحلال.

والثاني: أن {مِّنَ} في هذا الموضع داخلة لبيان الجنس نحو قوله تعالى: {اجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ} [الحج: 30] قاله الزجاج.

{تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} فيه تأويلان:

أحدهما: ما تناله أيدينا: البيض، ورماحنا: الصيد، قال مجاهد.

والثاني: ما تناله أيدينا: الصغار، ورماحنا: الكبار، قاله ابن عباس.

{لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: أن معنى ليعلم الله: ليرى، فعبر عن الرؤية بالعلم لأنها تؤول إليه، قاله الكلبي.

والثاني: ليعلم أولياؤه من يخافه بالغيب.

والثالث: لتعلموا أن الله يعلم من يخافه بالغيب.

والرابع: معناه لتخافوا الله بالغيب، والعلم مجاز، وقوله: {بِالْغَيْبِ} يعني بالسر كما تخافونه في العلانية.

{فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ} يعني فمن اعتدى في الصيد بعد ورود النهي.

{فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي مؤلم، قال الكلبي: نزلت يوم الحديبية وقد غشي الصيد الناس وهم محرمون. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت