[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلاَلاً طَيِّباً} .
في نصب"حَلاَلاَ": ثلاثة أوجه:
أظهرُها: أنه مفعولٌ به، أي: كُلُوا شَيْئاً حلالاً،[وعلى هذا الوجه، ففي الجَارِّ، وهو قوله:"مِمَّا رَزَقَكُمْ"وجهان:
أحدهما: أنه حالٌ من"حَلاَلاً"؛] لأنه في الأصل صفةٌ لنكرَةٍ، فلمَّا قُدِّم عليها، انتصبَ حالاً.
والثاني: أنَّ"مِنْ"لابتداء الغاية في الأكْل، أي: ابتدِئُوا أكْلَكُمْ الحلالَ من الذي رزَقَهُ الله لكُمْ.
الوجه الثاني من الأوجه المتقدِّمة: أنه حالٌ من الموصول أو من عائده المحذوف، أي:"رَزَقَكُمُوهُ"فالعاملُ فيه"رَزَقَكُمْ".
الثالث: أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف، أي: أكْلاً حلالاً، وفيه تجوُّزٌ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 492}