فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135087 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله عز وجل: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(82)

أصل العدواة المباعدة ومنه يعدي والعدا للمكان المتفاوت.

والقس والقسيس: العابد الكثير الذكر.

والرهبان جمع راهب كالركبان والفرسان جمع راكب وفارس،

بيَّن أنه كما بَيْن الأخيار تفاوت كذلك بين الأشرار تفاوت،

وكما أن من أتى من الطاعة ما هو أدنى كان ثوابه أدنى، كذلك من أتى من المعصية أكثر كان

عقابه أكثر، ولهذا جعل في الجنة درجات، وفي النار دركات، فاللّه لا يبخس عاملاً عمله. فلا يساوي بين من جحده وبين من يؤمن به ولا يكفر بأنبيائه، ولا بين من يجحد جميع أنبيائه، وبين من يجحد بعض أنبيائه فالمشركون به أبعد من اللّه من اليهود، واليهود أبعد من النصارى وإن أبعد الناس عن الإسلام اليهودُ والمشركون، أما اليهود فلأنهم بَعدُوا عن المسلمين بدرجتين إذ قد كفروا بعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

وأما المشركون فلأنهم بعُدوا بدرجات إذ قد جحدوا التوحيد والنبوات.

إن قيل فلم قدم ذكر اليهود والمشركون شرٌ منهم؟

قيل: لأن الآية المتقدمة في ذكرهم، والقصد كان إليهم، فكان

تقديمه لذلك أولى.

وبين أن أقرب الناس إليهم قوم ادعوا التنصر ليس ذلك إشارة إلى جماعة النصارى بل قوم منهم.

ولهذا قال: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) .

ويدل على ذلك ما روي في التفسير

أن ذلك إشارة إلى النجاشى، وأصحابه الذين آمنوا من بعد. ثَمً بيَّن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت