وقال عطاء عن ابن عباس في قوله: (بما قالوا) :"يريد بما سألوا"يعني قولهم: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} ، وقولهم: {وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا} الآية وهذا يدل على مسألتهم الجنة، فعلى هذا التفسير، القول معناه: المسألة.
وقوله تعالى: {وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} ، قال ابن عباس: الموحدين، وقال الكلبي: المؤمنين.
86 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا} ، قال أهل المعاني: لما ذكر الله الوعد لمؤمني أهل الكتاب، ذكر الوعيد لمن كفر منهم وكذب، وأطلق اللفظ به ليكون لهم ولمن جرى مجراهم في الكفر.
87 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} ، الطيبات اللذيذات التي تشتهيها النفوس وتميل إليها القلوب ,
قال المفسرون. هم قوم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرفضوا الدنيا ويحرموا على أنفسهم المطاعم الطيبة والمشارب اللذيذة، وأن يصوموا النهار ويقوموا الليل، وأن لا يناموا على الفرش، ويخصوا أنفسهم، فأُخِبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال:"إن لأنفسكم عليكم حقًّا، فصوموا وأفطروا، وقوموا وناموا؛ (فإني) أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني"فأنزل الله عز وجل هذه الآية.
واعلم أن شريعة نبيه عليه السلام غير ذلك، وأن الطيبات لا ينبغي أن تجتنب، وسمى الخصاء اعتداء فقال: {وَلَا تَعْتَدُوا} أي لا تجبوا أنفسكم، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وإبراهيم.
88 -قوله تعالى: {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا} ، قال ابن عباس: يريد من طيبات الرزق، اللحم وغيره، وقال عبد الله بن المبارك: الحلال ما أخذته من وجهه والطيب ما غَذَّا ونمَّا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 493 - 500} .