فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134775 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى:"وإذَا سَمِعُوا""إذَا"شرطيةٌ جوابُها"تَرَى"، وهو العاملُ فيها، وهذه الجملةُ الشرطيةُ فيها وجهان:

أظهرهما: أنَّ محلَّها الرفعُ؛ نسقاً على خبر"أنَّهُم"الثانية، وهو"لا يَسْتَكْبِرُونَ"، أي: ذلك بأنَّ منهم كذا، وأنهم غيرُ مستكْبرينَ، وأنهم إذا سمعُوا: فالواو عطفتْ مُفْرَداً على مثله.

والثاني: أنَّ الجملةَ استئنافية، أي: أنه تعالى أخْبَرَ عنهم بذلك، والضميرُ في"سَمِعُوا"ظاهرُه: أنْ يعود على النصارى المتقدِّمين؛ لعمومهم، وقيل: إنما يعودُ لبعضِهمْ، وهم مَنْ جاء من"الحبشةِ"إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

و"مَا"في"مَا أنْزِلَ"تحتملُ الموصولةَ، والنكرةَ الموصوفة، وقوله تعالى:"تَرَى"بصَريَّةٌ، فيكون قوله {تَفِيضُ مِنَ الدمع} جملةً في محلِّ نصبٍ على الحالِ.

وقرئ شاذًّا:"تُرَى"بالبناء للمفعول،"أعْيُنُهُمْ"رفعاً، وأسند الفيض إلى الأعين؛ مبالغةً، وإن كان الفائضُ إنَّمَا هو دمعها لا هِيَ؛ كقول امرئِ القيسِ: [الطويل]

2043 - فَفَاضَتْ دُمُوعُ العيْنِ مِنِّي صَبَابَةً ... عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي

والمرادُ: المبالغةُ في وصفهم بالبكاءِ، أو يكونُ المعنى أنَّ أعينَهُمْ تمتلئُ حتى تفيضَ؛ لأنَّ الفيضَ ناشئٌ عن الامتلاءِ؛ كقوله: [الطويل]

2044 - قَوَارِصُ تَأتِينِي وَتَحْتَقِرُونَهَا ... وَقَدْ يَمْلأ المَاءُ الإنَاءَ فَيُفْعَمُ

وإلى هذين المعنَيَيْن نحا الزمخشريُّ؛ فإنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت