فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134142 من 466147

فصل

قال الفخر:

{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِيّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء ولكن كَثِيراً مِّنْهُمْ فاسقون}

المعنى: لو كانوا يؤمنون بالله والنبي وهو موسى وما أنزل إليه في التوراة كما يدعون ما اتخذوا المشركين أولياء، لأن تحريم ذلك متأكد في التوراة وفي شرع موسى عليه السلام، فلما فعلوا ذلك ظهر أنه ليس مرادهم تقرير دين موسى عليه السلام، بل مرادهم الرياسة والجاه فيسعون في تحصيله بأي طريق قدروا عليه، فلهذا وصفهم الله تعالى بالفسق فقال: {ولكن كَثِيراً مّنْهُمْ فاسقون} وفيه وجه آخر ذكره القفال، وهو أن يكون المعنى: ولو كان هؤلاء المتولون من المشركين يؤمنون بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياء، وهذا الوجه حسن ليس في الكلام ما يدفعه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 55}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ} يدل بهذا على أن من اتخذ كافراً ولياً فليس بمؤمن إذا اعتقد اعتقاده ورضي أفعاله.

{ولكن كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} أي خارجون عن الإيمان بنبيهم لتحريفهم، أو عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم لنفاقهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

وقال الآلوسي:

{وَلَوْ كَانُواْ} أي الذين يتولون المشركين {يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِيّ} أي نبيهم موسى عليه السلام {وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ} من التوراة، وقيل: المراد بالنبي نبينا محمد وبما أنزل القرآن، أي لو كان المنافقون يؤمنون بالله تعالى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم إيماناً صحيحاً {مَا اتَّخَذُوهُمْ} أي المشركين أو اليهود المجاهرين {أَوْلِيَاء} ، فإن الإيمان المذكور وازع عن توليهم قطعاً {ولكن كَثِيراً مّنْهُمْ فاسقون} أي خارجون عن الدين، أو متمردون في النفاق مفرطون فيه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت